أبو جعفر الإسكافي

248

المعيار والموازنة

[ لمعات من عدله عليه السلام في أهله ورعيته ، وقبسات من أقواله وأعماله في جذب النفوس إلى الله تعالى ، وإيصال الحقوق إلى أهلها ووضعها في موضعها ] . ثم عدله في سيرته وإشرافه على عياله يسوي بينهم في عطائه ، ويواسي بينهم بماله . وذكروا أنه ولي رجلا من ثقيف " عكبرا " فقال له : بين يدي أهل الأرض الذين [ كان ] عليهم [ الخراج : لتستوفي خراجهم ولا يجدون فيك رخصة ] ولا يجدون فيك ضعفا ( 1 ) . ثم قال له : عد إلي عند الظهر قال : فلما رحت إليه دخلت عليه وليس بيني وبينه حجاب ، وإذا [ في ] جنبه كوز فيه ماء وقدح ، قال : ودعا بطينة مختومة ( 2 ) فأتي بها ، فقلت عند نفسي : كل هذا قد نزلت عند أمير المؤمنين يريني جوهرا ، وظننت

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه ابن عساكر في الحديث : ( 1249 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 198 ، ط 1 . وما وضعناه بين ثاني المعقوفين أيضا مأخوذ منه . وفي أصلي هكذا " فقال له بين يدي أهل الأرض الذي عليهم ولا يجدوا فيك ضعفا " . ( 2 ) كذا في الأصل غير أن الكاتب كان ترك إثبات نقطتي الياء والتاء هكذا : " بطنه " . والقصة ذكرناها في المختار : " 166 " من نهج السعادة : ج 2 ص 44 عن مصادر وفيها : " بطيبة " . وذكره في هامش حلية الأولياء نقلا عن بعض نسخها : " بظبية " . وقال بعضهم : الظبية : جريب من جلد ظني عليه شعره .